ابن قتيبة الدينوري
27
أدب الكاتب
ومعنى الظل السّتر ، ومنه قول الناس « إنّا « 1 » في ظلّك » أي : في ذراك وفي « 2 » سترك ، ومنه « ظلّ الجنّة ، وظلّ شجرها » إنما هو سترها ونواحيها ، وظلّ الليل : سواده ؛ لأنّه يستر كل شيء ، قال ذو الرّمة « 3 » : قد أعسف النازح المجهول معسفه * في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم أي : في ستر ليل أسود ، فكأنّ « 4 » معنى ظلّ الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها ، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال ، لا يقال « 5 » لما كان « 6 » قبل الزوال فيء ، وإنّما سمّي « 7 » فيئا لأنه ظلّ فاء من « 8 » جانب إلى جانب ، أي : رجع عن « 9 » جانب المغرب إلى جانب المشرق ، والفيء هو الرجوع ، قال « 10 » اللّه عز وجل : حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ [ 27 ] اللَّهِ « 11 » أي : ترجع إلى أمر اللّه . وقال « 12 » امرؤ القيس « 13 » :
--> ( 1 ) : س : أنا . ( 2 ) : ليس في س . ( 3 ) : ديوانه ، ق 12 / 28 ، ج 1 / 401 ، وشرح الجواليقي ، ص : 130 ، والاقتضاب ، ص : 294 ، وانظر تخريجه في ديوانه 3 / 1964 . ( 4 ) : أ ، و : وكان ، خطأ من الناسخ . ( 5 ) : س : ولا يقال . ( 6 ) : ليس في س . ( 7 ) : و ، س : سمّي بالعشيّ فيئا . ( 8 ) : أ ، س : عن . ( 9 ) : و : من . ( 10 ) : و ، س : ومنه قول . ( 11 ) : سورة الحجرات : 9 . ( 12 ) : أ ، و : قال ، دون الواو . ( 13 ) : ملحق ديوانه ، ص : 476 عن الشعر والشعراء 1 / 111 - 112 ، وانظر شرح الجواليقي ، ص : 131 ، والاقتضاب ، ص : 295 ، واللسان ( ضرج ، عرمض ) .